

Suivez-nous:
📦 إشعار هام: نحن متغيبون حاليًا. لا تزال الطلبات مفتوحة وسيتم شحنها عند عودتنا ابتداءً من 29 يونيو 2026 إن شاء الله . نشكركم على صبركم وتفهمكم.
الداء والدواء لابن القيم هو كتاب في الإصلاح الروحي يقدّم تحليلًا عميقًا لأسباب الذنوب وآثارها على القلب وسبل التخلص منها.
يعرض هذا الكتاب المرض الباطني الناتج عن المعاصي وتأثيره على الإيمان، مع بيان وسائل العلاج من خلال التوبة والدعاء وتزكية النفس.
الداء والدواء لابن القيم هو كتاب في الإصلاح الروحي يقدّم تحليلًا عميقًا لأسباب الذنوب وآثارها على القلب وسبل التخلص منها.
يعرض هذا الكتاب المرض الباطني الناتج عن المعاصي وتأثيره على الإيمان، مع بيان وسائل العلاج من خلال التوبة والدعاء وتزكية النفس.
قد يعجبك ايضا
ابن القيم
يُعَدّ كتاب الداء والدواء لابن القيم من أبرز الكتب في إصلاح الباطن وتقويم النفس. فهو يدرس أمراض القلوب وأسبابها ووسائل علاجها، ويقدّم للقارئ منهجًا واضحًا في التزكية والرجوع الصادق إلى الله.
وينطلق المؤلف من سؤال مرتبط بمعاناة حقيقية، ثم يوسّع البحث ليعرض رؤية عميقة لآثار الذنوب وفساد الباطن وسبل شفاء القلب. لذلك لا يقف الكتاب عند حدود الوعظ العام، بل يقدّم دليلًا منظمًا يساعد القارئ على معرفة الخلل الروحي والوقاية منه ومعالجته.
يبيّن المؤلف أن الذنب ليس فعلًا عابرًا بلا أثر، بل يترك بصمات ممتدة في القلب والإيمان وحياة المؤمن. وهكذا فإن المعاصي تكدّر البصيرة، وتضعف العزيمة، وتُبعد العبد شيئًا فشيئًا عن الحق. كما أنها تغذّي أسباب الاضطراب الداخلي، وتجرّ على صاحبها آثارًا ظاهرة أو خفية في الدنيا والآخرة.
ومن هذا المنطلق، يقدّم الداء والدواء لابن القيم قراءة مرتبة للذنوب. فهو يفرّق بين درجاتها وصورها ونتائجها. كما يتناول الكبائر خاصة، ويبرز صلتها المباشرة بفساد القلب واختلال التوازن الأخلاقي.
ومن أهم ما يميّز هذا الكتاب منهجه الواضح. فالمؤلف يشرح أولًا الشروط اللازمة لفاعلية الدعاء، ويؤكد على الإخلاص، وترك الأوهام، والأخذ الجاد بأسباب النجاة. ثم يبيّن بعد ذلك أن بعض الأحوال الباطنة تمنع حصول الشفاء. ومن أخطرها الوهم الديني الذي قد يجعل العاصي يظن نفسه في أمان وهو مقيم على المخالفة.
كذلك يفرّق الكتاب بين مرحلتين أساسيتين. الأولى هي منع مرض القلب من التمكن، والثانية هي اقتلاعه إذا استقرّ وتمكّن. وهذا الجمع بين الوقاية والعلاج يمنح الكتاب قيمة عملية كبيرة، ويجعله معينًا لمن يطلب إصلاحًا ثابتًا لا عابرًا.
ويتناول الكتاب أيضًا مسألة التعلّق العاطفي المفرط، ويعرضه بوصفه داءً عميقًا من أدواء القلوب. ويشرح المؤلف كيف يمكن لهذا التعلّق أن يتحول إلى منافس داخلي يصرف الإنسان عن غايته الروحية. ومع ذلك، لا يكتفي المؤلف بإدانة عامة، بل يفرّق بين أنواع الحب وأحكامها وآثارها، مما يضفي على معالجته دقة واتزانًا.
ثم إن العلاج الذي يقدمه لا يقف عند الجانب النفسي فقط، بل يقوم على إعادة توجيه القلب توجيهًا كاملًا. فالغاية هي إعادة مركزية العلاقة بالله، ووضع الشهوات والرغبات في مواضعها الصحيحة. وبهذا يفهم القارئ أن الشفاء الحقيقي لا يتم إلا بإصلاح عميق للمحبة والإرادة والنية.
وبعمقه وحسن بنائه، يبرز الداء والدواء لابن القيم بوصفه كتابًا أساسيًا في ميدان تزكية النفس. فهو يجمع بين تحليل الأسباب، وبيان النتائج، والتحذير من الأوهام، وعرض وسائل العلاج. كما أنه يدعو باستمرار إلى التوبة الصادقة والإصلاح العملي للنفس.
وفي هذا السياق نفسه من التأمل في القلب والحياة الإيمانية، يمكن للقارئ أن يوسّع قراءته مع كتاب الفوائد، وهو عمل آخر للمؤلف نفسه يتناول الأبعاد التأملية والتربوية للإيمان.
وخلاصة الأمر أن هذا الكتاب يمثّل دليلًا حقيقيًا في طبّ القلوب. فهو يجمع بين الرسوخ العلمي والعمق الروحي والفائدة العملية. ومن ثمّ، فإنه يرافق القارئ نحو تحول ثابت وتصحيح صادق لحاله الباطن.
ورقة البيانات
لا استعراضات العملاء في الوقت الراهن.
check_circle
check_circle
القائمة تسجيل الدخول إلى الحساب تسجيل الدخول إلى حسابك
إعادة تعيين كلمة المرور
تسجيل حساب جديد