- جديد

Suivez-nous:
شروط الدعاء وموانع الإجابة هو كتاب باللغتين الفرنسية والعربية يبين في ضوء الكتاب والسنة حقيقة الدعاء، وشروط قبوله، والأسباب التي تحول دون إجابته، مع عرض مؤصل يعتمد على نصوص الوحي.
كما يتناول آداب الدعاء، والأوقات والأحوال التي ترجى فيها الإجابة، وأدعية الأنبياء، وأهم ما ينبغي للمسلم أن يسأل ربه من أمور دينه ودنياه، بما يعزز صلته بالله تعالى ويقوي إيمانه.
شروط الدعاء وموانع الإجابة هو كتاب باللغتين الفرنسية والعربية يبين في ضوء الكتاب والسنة حقيقة الدعاء، وشروط قبوله، والأسباب التي تحول دون إجابته، مع عرض مؤصل يعتمد على نصوص الوحي.
كما يتناول آداب الدعاء، والأوقات والأحوال التي ترجى فيها الإجابة، وأدعية الأنبياء، وأهم ما ينبغي للمسلم أن يسأل ربه من أمور دينه ودنياه، بما يعزز صلته بالله تعالى ويقوي إيمانه.
قد يعجبك ايضا
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
(مؤلف «حصن المسلم»)
شروط الدعاء وموانع الإجابة للشيخ سعيد القحطاني دراسة مؤصلة حول الدعاء في ضوء الكتاب والسنة. لا يقتصر هذا الكتاب على جمع أدعية تُتلى فحسب، بل يبيّن مكانة الدعاء الحقيقية في حياة المسلم. فالدعاء عبادة قائمة بذاتها، لها شروطها وأحكامها. كما يبيّن الكتاب الأسباب التي قد تحول دون إجابته. وبذلك يجد القارئ فهماً أدق وممارسة أقرب إلى ما جاء في الوحي.
يسير الكتاب وفق منهج تدريجي من أوله إلى آخره. فبعد بيان حقيقة الدعاء، يعرض المؤلف فضله، ثم يفصّل الشروط اللازمة لقبوله. بعد ذلك ينبّه على الموانع التي قد تحرم العبد من الإجابة. ويختم بجملة من الفوائد العملية تشمل آداب الدعاء، وأوقاته المستحبة، وأمثلة من دعاء الأنبياء، وأهم ما ينبغي للمسلم أن يسأله ربه.
يذكّر المؤلف أولاً بحقيقة الدعاء. فالدعاء هو طلب العبد من ربه، مقروناً بالرجاء والتذلل والثقة. غير أن حقيقته أوسع من مجرد النطق بالألفاظ، إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بذكر الله وشكر نعمه، وبحمده وتمجيده، وبمعرفة أسمائه وصفاته. وبهذا يصبح الدعاء تعبيراً عن افتقار العبد التام إلى ربه.
كما يميّز الكتاب بين نوعين متكاملين من الدعاء. الأول دعاء العبادة، ويشمل كل عمل يقوم به العبد رجاء ثواب الله وخوفاً من عقابه. والثاني دعاء المسألة، الذي يطلب فيه العبد نفعاً مباشراً، كالشفاء أو المغفرة أو دفع ضرّ. وفي هذا التمييز تنبيه على أن ما يختص بقدرة الله وحده لا يُطلب إلا منه سبحانه.
ويبيّن المؤلف كذلك فضل الدعاء العظيم. فنصوص الكتاب والسنة تدل على أنه من أجلّ العبادات. ودعاء الله اعتراف بقدرته وكرمه وقربه من عباده. كما أن الدعاء من أعظم أسباب جلب الخير ودفع البلاء. غير أن أثره يتوقف على عدة عوامل، يفصّلها المؤلف بدقة.
يعرض هذا الجزء أهم الشروط التي تعين على قبول الدعاء. الشرط الأول هو الإخلاص، إذ يجب أن يخلو الدعاء من الرياء وطلب السمعة والالتفات إلى غير الله. والشرط الثاني هو موافقة هدي رسول الله ﷺ، فكل عبادة لا تُقبل إلا إذا كانت خالصة لله وموافقة للسنة.
ثم يشدّد الكتاب على الثقة التامة التي ينبغي أن يضعها العبد في ربه. فمن يدعو الله يفعل ذلك موقناً بقدرته على إجابة كل طلب يوافق حكمته. وتقترن هذه الثقة بحضور القلب، وصدق الرجاء، والتواضع. فالدعاء لا يكون مجرد ألفاظ تُردّد آلياً، بل يحتاج إلى قلب حاضر يستشعر حاجته الدائمة إلى الله.
وأخيراً، يُدعى العبد إلى العزم والجزم في طلبه، دون تردد أو شك في قدرة الله على الإجابة. وهذه الثقة، مقرونة بالإخلاص واتباع الهدي النبوي، من أهم الأسس التي تقوم عليها إجابة الدعاء.
بعد بيان شروط قبول الدعاء، يتناول المؤلف الأسباب التي قد تمنع إجابته. ويوضح هذا الجزء أن إجابة الدعاء لا تتوقف على الألفاظ وحدها، بل على حال القلب والسلوك اليومي والالتزام بأحكام الشرع. فيُدعى العبد إلى مراجعة حاله قبل أن يظن أن دعاءه لم يُستجب.
من أبرز الموانع أكل الحرام. فالطعام والشراب واللباس والمال الحرام قد تكون سبباً عظيماً في حرمان الإجابة. وقد تجتمع للعبد أسباب الإجابة الظاهرة، كالسفر والاضطرار ورفع اليدين، ومع ذلك يُحرم الإجابة بسبب ما يقتاته من حرام.
ومن أكثر الموانع شيوعاً الاستعجال، وهو ترك الدعاء ظناً أن الإجابة تأخرت. أما الكتاب فيعلّم الصبر، إذ قد يؤخّر الله الإجابة لحكمة لا يدركها العبد، أو يمنحه خيراً مما سأل، أو يدفع عنه بدعائه شراً لم يكن يعلمه.
كما يُذكر من الموانع اقتراف الذنوب والمعاصي، وترك الواجبات، والدعاء بقطيعة رحم. لذلك يدعو المؤلف إلى التوبة الصادقة، ورد الحقوق إلى أهلها، وإصلاح السلوك، حتى يقترن الدعاء بالاستقامة الحقيقية.
يولي هذا الفصل اهتماماً كبيراً بآداب الدعاء. فيوصي بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ قبل الدعاء وبعده. وهذا الأدب متأصل في السنة النبوية، ويذكّر بأن الدعاء عبادة في المقام الأول.
كما يُدعى العبد إلى دعاء الله في الرخاء كما في الشدة. وينبغي التواضع والاعتدال في الصوت، مع جواز الإلحاح في الطلب دون تجاوز حدود الشرع، وثقة دائمة بالله. ويشدّد المؤلف كذلك على الدعاء بأسماء الله الحسنى، وذكر النعم، والاعتراف بالتقصير، وصدق التضرّع.
ومن أسباب الإجابة أيضاً الوضوء عند الإمكان، واستقبال القبلة، ورفع اليدين، والبكاء من خشية الله، وذكر عمل صالح صدق فيه العبد. ويختم الكتاب بالتنبيه على البدء بالدعاء للنفس، ثم للأقارب وسائر المؤمنين، مع تجنب كل طلب يخالف الكتاب والسنة.
يجمع هذا الفصل عدداً من الأوقات التي يُستحب فيها الدعاء، كالثلث الأخير من الليل، وحال السجود، وما بين الأذان والإقامة، ويوم الجمعة، وشهر رمضان، ويوم عرفة، وعند الفطر، وليلة القدر. ويذكر أيضاً أحوالاً خاصة، كنزول المطر، وحال الشدة، ومجالس ذكر الله، حيث يُستحب الإكثار من الدعاء.
ولتقريب هذه المعاني، يورد المؤلف أمثلة كثيرة من حياة الأنبياء. فدعاء آدم ونوح وإبراهيم وموسى ويوسف ويونس وزكريا وأيوب يبيّن كيف يستجيب الله لعباده بحكمته. وتُظهر هذه القصص الصبر والثقة والتوبة والإخلاص، وهي صفات خيرة عباد الله.
ويعرض الكتاب أيضاً أدعية مأثورة عن النبي محمد ﷺ ومواقف من حياة أصحابه. وتضفي هذه الأمثلة بعداً عملياً على الأحكام السابقة، وتبيّن كيف يمكن تطبيق هدي الكتاب والسنة في الحياة اليومية، مما يهيّئ القارئ لتوجيه دعائه نحو ما ينفعه في دينه وآخرته.
يستعرض هذا الجزء فئات من الناس تُرجى إجابة دعائهم بحسب نصوص الكتاب والسنة، منهم: المسلم الذي يدعو لأخيه في غيبته، والمظلوم، والمسافر، والصائم، والإمام العادل، والمضطر. وفي هذه الأمثلة تذكير بأن الإجابة مرتبطة بحكمة الله، وبصدق حاجة الداعي أيضاً.
كما يذكر المؤلف أدعية خاصة مأثورة، كدعاء من استيقظ ليلاً بالأذكار الواردة، ودعاء يونس عليه السلام، وما يُقال عند الكرب، والدعاء باسم الله الأعظم. وفي هذه الأمثلة وسائل عملية لإثراء دعاء المسلم مع التزام الأثر الصحيح.
لا يكتفي الكتاب ببيان كيفية الدعاء، بل يوجّه العبد إلى أولى ما ينبغي أن يسأله. فالعبد فقير بالكلية إلى ربه في دينه ورزقه وحمايته ومآله. لذلك تحتل مسائل الهداية، ومغفرة الذنوب، والثبات على الدين، ودخول الجنة، والوقاية من الفتن، وحفظ النعم، مكانة مركزية في الكتاب.
ويمنح هذا التوجيه القارئ نظرة متوازنة للدعاء، فلا يقتصر على المطالب المادية، بل يقدّم ما يقوّي صلته بالله ويُعينه على النجاة في الآخرة. وبذلك يصبح الدعاء تعبيراً دائماً عن الإيمان والرجاء والثقة والعبودية لله.
بمنهجه التدريجي، يقدّم هذا الكتاب فهماً كاملاً للدعاء مستمداً من أدلة الكتاب والسنة. فيبيّن حقيقة الدعاء، ويعرض شروط قبوله، وينبّه على موانع إجابته، ويفصّل آدابه، ويجمع أوقاته المستحبة. ثم يُتوّج هذه الفوائد بأمثلة من دعاء الأنبياء وسنة النبي ﷺ، ليتمكن القارئ من تطبيقها مباشرة.
ولمن أراد التوسّع في هذا الموضوع، يمكنه الاطلاع على كتاب فن الذكر والدعاء، الذي يتناول بتوسع الأذكار والأدعية المأثورة في الكتاب والسنة.
وأكثر من مجرد مجموعة أدعية، يعين شروط الدعاء وموانع الإجابة العبد على أن يجعل من دعائه عبادة صادقة، موافقة للكتاب والسنة. وبمنهجه العلمي وأدلته الكثيرة، يُعد دليلاً قيّماً لتقوية صلة العبد بربه، وإضفاء معنى أعمق على كل دعوة يرفعها.
لا استعراضات العملاء في الوقت الراهن.
check_circle
check_circle
القائمة تسجيل الدخول إلى الحساب تسجيل الدخول إلى حسابك
إعادة تعيين كلمة المرور
تسجيل حساب جديد