- جديد

Suivez-nous:
الموت للإمام القرطبي هو كتاب فرنسي/عربي يتناول حقيقة الموت وسكراته وما يتعلق به من عقائد وأحكام، كما يبين أحكام المحتضر والميت والجنائز في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية.
ويجمع الكتاب بين الآيات والأحاديث وآثار السلف الصالح ليحث القارئ على تذكر الموت، وإصلاح العمل، والاستعداد للقاء الله، مع بيان أوائل أحداث الدار الآخرة وفق منهج علمي موثق.
الموت للإمام القرطبي هو كتاب فرنسي/عربي يتناول حقيقة الموت وسكراته وما يتعلق به من عقائد وأحكام، كما يبين أحكام المحتضر والميت والجنائز في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية.
ويجمع الكتاب بين الآيات والأحاديث وآثار السلف الصالح ليحث القارئ على تذكر الموت، وإصلاح العمل، والاستعداد للقاء الله، مع بيان أوائل أحداث الدار الآخرة وفق منهج علمي موثق.
قد يعجبك ايضا
الموت
الإمام القرطبي
المقاس: ١٥ × ٢١ سم
عدد الصفحات: ١٤٩
اللغة: الفرنسية والعربية
الموت للإمام القرطبي يجمع النصوص الأساسية المتعلقة بالموت. يتناول المؤلف فيه أهواله والعبر المرتبطة به. كما يبيّن العقائد المتعلقة بمفارقة الروح للبدن، ويعرض الأحكام الخاصة بالمحتضر والميت والجنائز. وعلى امتداد الكتاب، تُجمع آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية وأقوال السلف الصالح، لتقدّم للقارئ فهماً أميناً لأولى أحداث ما بعد هذه الحياة.
لا يُقدَّم الموت في هذا الكتاب على أنه فناء محض، بل يُوصف بأنه مرحلة لا مفر منها تمثل الانتقال من دار إلى دار، وتفتح بذلك مرحلة جديدة من الوجود. وهذا التصور يمنح القارئ المفاتيح اللازمة لفهم مكانة الموت في العقيدة الإسلامية، ويعينه على الاستعداد لهذا اللقاء بوعي، دون الوقوع في الغفلة أو اليأس.
تكمن قيمة هذا الكتاب في المنهج الذي اعتمده مؤلفه، حيث تُدرس كل مسألة انطلاقاً من النصوص الشرعية، ثم تُوضَّح بأقوال الصحابة والتابعين والعلماء من بعدهم. ويجمع الإمام القرطبي بين الأدلة المختلفة إذا تناولت مسألة واحدة، فيبيّن معناها ويستخلص منها الفوائد العملية، ليخرج القارئ بعرض متماسك يجمع بين العقيدة والموعظة والأحكام الشرعية دون فصل بينها.
ويولي هذا المنهج أهمية كبيرة للآثار المروية عن السلف الصالح، وهي ليست مجرد أمثلة توضيحية، بل تُظهر كيف كانت هذه المعاني تُعاش واقعياً، وتكشف الأثر العميق الذي كان لتذكر الموت في نفوس من كانوا على وعي تام برجوعهم إلى الله.
من أهم أهداف هذا الكتاب التذكير بأن الاستعداد للموت يبدأ قبل اللحظات الأخيرة من الحياة بزمن طويل. فلا يكفي أن يعلم المؤمن أن الموت حق، بل ينبغي أن يترجم هذا اليقين إلى تغيير في سلوكه، وفي استغلاله لوقته، وفي علاقته بمتاع الدنيا. ولذلك يحتل تذكر الموت مكانة مركزية في الكتاب، لا بهدف بث الخوف وحده، بل لحث القارئ على التوبة وإصلاح النفس وكثرة الأعمال الصالحة.
وقد جعل الله على طريق عباده تذكيرات كثيرة، منها المرض وضعف الجسد والشيخوخة وفقدان الأحبة، وكلها تُذكّر بضعف الإنسان وتدعوه إلى مراجعة استعداده. كما تُقدَّم زيارة القبور كوسيلة أخرى لإحياء هذا الوعي، شريطة أن تكون مصحوبة بتدبر حقيقي لا مجرد عادة.
من بين المعاني التي يعرضها الكتاب، تمييز مهم بين حسن الظن الصادق برحمة الله والغرور الذي يدفع البعض إلى الإصرار على الذنوب اعتماداً على العفو الإلهي. ويرى المؤلف أن حسن الظن الحقيقي بالله يستلزم بالضرورة الطاعة والتوبة والسعي الدائم لإصلاح السلوك. وهذا التمييز يدعو القارئ إلى محاسبة نفسه قبل أن يحول الموت دون أي رجوع.
كما يخصص الكتاب حديثاً مطولاً للنهي عن تمني الموت هرباً من صعوبات الحياة، فما دام المؤمن حياً يبقى بإمكانه أن يزيد من عمله الصالح وينال عفو الله، فيحسّن بذلك حاله الروحي. غير أن حفظ الدين يبقى الأولوية المطلقة، كما تدل على ذلك النصوص التي تتحدث عن الخوف من تعرض الإيمان لفتنة عظيمة.
يخصص الكتاب جزءاً مهماً للحظات الأخيرة من الحياة، فيصف سكرات الموت في ضوء النصوص الشرعية، مع تذكير أساسي: شدة هذه السكرات لا تعني بالضرورة الحكم على قيمة المؤمن. فقد عانى منها الأنبياء والصالحون والأتقياء أيضاً، وقد تكون سبباً في تكفير بعض الذنوب عن المؤمن الصادق، بل وترفع درجته عند الله.
ومن هنا تُطرح مسألة التوبة، التي تبقى مفتوحة ما لم تبدأ سكرات الموت، مما يدعو كل إنسان إلى عدم تأخير رجوعه إلى الله. والتوبة الصادقة ليست مجرد كلمة تُقال باللسان، بل تتضمن الندم والإقلاع الفوري عن الذنب والعزم الأكيد على عدم العودة إليه، كما تستلزم رد الحقوق إذا تعلق الأمر بحقوق الآخرين. وبذلك يصبح الاستعداد للموت، قبل كل شيء، إصلاحاً عميقاً للقلب والعمل.
يولي الكتاب أيضاً أهمية كبيرة لأسباب حسن الخاتمة وسوء الخاتمة، فالعادات التي يلازمها الإنسان طوال حياته كثيراً ما ترافقه حتى آخر لحظاته، بينما يهيئ الثبات على الطاعة وذكر الله والإخلاص خاتمة موافقة للإيمان. وتمنح الآثار الكثيرة المروية بعداً واقعياً لهذه المعاني، وتساعد على إدراك أهمية الأعمال التي تُنجز قبل حلول الموت.
ثم يصف الكتاب خروج الروح، واستقبال الروح المؤمنة، وما ينتظر الروح المحرومة من رحمة الله، كما يتناول أولى أحداث ما بعد الموت، مع تذكير دائم بأن الموت ليس نهاية الوجود، بل بداية مرحلة جديدة تظهر فيها آثار الإيمان والأعمال التي قام بها الإنسان في حياته الدنيا.
إلى جانب طابعه العقدي، يقدم الكتاب توجيهات عملية لمرافقة المؤمن في مواقف قد يمر بها كل إنسان، فيبيّن السلوك الواجب اتباعه عند حضور المحتضر، والأدعية المستحبة، والتحلي بالصبر عند وفاة قريب. كما يفصّل الأحكام الأساسية المتعلقة بالجنائز والكفن والدفن والدعاء للميت.
وتتردد في الكتاب حقيقة ثابتة: المال والأحبة ينفكّون عن الميت، بينما يبقى عمله رفيقه الحقيقي. وهذا المعنى يمنح المواعظ التي تتخلل الكتاب دلالتها الكاملة، ويدعو القارئ إلى توجيه جهده نحو ما ينفعه بعد موته.
الموت للإمام القرطبي هو اختيار من موسوعته الشهيرة المخصصة لأحوال الموتى وأحداث الآخرة. وقد صُممت هذه الطبعة لإتاحة وصول مباشر إلى أهم الفقرات، مع الحفاظ على ثراء تعاليم المؤلف.
ولأن هذا الكتاب يجمع بين أصول العقيدة والمواعظ الروحية والأحكام العملية المتعلقة بالموت، فإن الموت للإمام القرطبي يُعد قراءة قيّمة لكل من يرغب في التعمق في هذا الجانب الأساسي من العقيدة الإسلامية. وهو أكثر من مجرد دراسة عقدية، إذ يذكّر بأن معرفة الموت لا قيمة لها ما لم تقُد إلى إصلاح العمل وتطهير القلب والاستعداد للقاء الله.
لا استعراضات العملاء في الوقت الراهن.
check_circle
check_circle
القائمة تسجيل الدخول إلى الحساب تسجيل الدخول إلى حسابك
إعادة تعيين كلمة المرور
تسجيل حساب جديد